|
تعقيبا على التقرير الأولي الصادر عن مؤسسة التامين الوطني مؤخرا، قال المحامي علي حيدر، مدير مشارك في جمعية سيكوي "إن انضمام آلاف من العائلات العربية إلى دائرة الفقر يُعزى إلى السياسات التي تنتهجها الحكومة".
وأضاف المحامي حيدر "إن هذه المعطيات غير مفاجئة، لا سيما وأن هذه الظاهرة غير جديدة في البلاد، بل هي تزداد تفاقما وحدّة، وتزداد الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية للجماهير العربية تدهورا على الدوام".
وأكد حيدر "هذه المعطيات ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة لسياسة حكومية موجهة تعتمد التمييز حيال المجتمع العربي علما بأن الحكومة تتحرر من مسؤولياتها ولا تتخذ خطوات جدية في مسعى لتغيير الأوضاع الراهنة التي يعاني منها الفقراء."
وتطرق حيدر في تعقيبه على التقرير إلى أن "القرى والمدن العربية تعاني من التقليصات المتواصلة في الميزانيات، إلى جانب التمييز الصارخ في سوق العمل في القطاع العام والقطاع الخاص وفقدان البنى التحتية".
من جهته، قال ياسر عواد مدير مشروع التمثيل المناسب والمساواة في العمل في جمعية سيكوي: "إن ما جاء في التقرير يؤكد ارتفاع نسبة الفقر وعدد العائلات الفقيرة في البلاد وخاصة في المجتمع العربي".
وأكد عواد على استمرار الاتساع في الفجوات بين الوسطين العربي واليهودي، كما يتضح من الجدول المرفق:
نسبة وعدد الفقراء بين اليهود والعرب لسنة 2006/2007
|
الفئة
|
2005/2006
|
2006/2007
|
|
يهود
|
عرب
|
يهود
|
عرب
|
|
نسبة الفقر
|
نسبة الفقر
|
عدد الفقراء
|
نسبة الفقر
|
نسبة الفقر
|
عدد الفقراء
|
نسبتهم من الفقراء
|
نسبتهم في الدولة
|
|
عائلات
|
15.4
|
51.2
|
137،300
|
15.2
|
54.8
|
149،100
|
35.5
|
13.5
|
|
أنفار
|
16.9
|
54.6
|
729،000
|
16.9
|
58.0
|
809،200
|
48.3
|
19.7
|
|
أولاد
|
24.4
|
63.6
|
384،000
|
24.5
|
68.0
|
448،900
|
55.8
|
26.0
|
وأشار عواد: "نستقي من الجدول ارتفاعا حادا في عدد العائلات العربية الفقيرة (زيادة 11100 عائلة) وارتفاعا حادا في عدد الأولاد الفقراء (زيادة 64900 ولد)".
وأكد أن "نسبة الفقر في المجتمع العربي أكثر من ضعفين ونصف منه في المجتمع اليهودي".
وترى سيكوي أن من أسباب تفاقم ظاهرة الفقر في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة : التقليصات الحادة في مخصصات التامين الوطني منذ سنة 2003 وحتى يومنا هذا، وخاصة في مخصصات الأولاد، مخصصات البطالة ومخصصات ضمان الدخل. مع العلم أن السياسات الاقتصادية للحكومة عملت على زيادة غنى الأغنياء من جهة، وزيادة إفقار الفقراء، من جهة أخرى".
وترى سيكوي أنه من الطبيعي في ظل هذه السياسات التي تنتهجها الحكومة أن "يكون هناك تفاقم في البطالة وانخفاض في الأجور لان معظم القوى العاملة في المجتمع العربي تعمل في فروع اقتصادية ذات أجور منخفضة واستقرار اقتصادي ضعيف في ظل التقليصات الحكومية المتتابعة التي يكون أبناء المجتمع العربي عادة من ضحاياها"، كما جاء في بيان صادر عن جمعية سيكوي تعقيبًا على تقرير الفقر.
وخلص المحامي حيدر إلى القول إنه "لا بد من تغيير جوهري في سياسة الحكومة، والقيام بمعالجة شاملة للموضوع من كافة جوانبه، واتخاذ خطوات فعلية على المديين القصير والبعيد، للخروج من هذه الدائرة".
|